دراسة عن واقع حال المقالع في كفربهم وارتفاع اسعار مواد البناء ولقاء مع السيد انطونيوس موسى رئيس الجمعية الحرفية لتكسير الاحجار في حماه
حماه- سانا
لفت السيد أنطونيوس الموسى رئيس الجمعية الحرفية لتكسير الأحجار في حماه إلى أن عدد المقالع الموجودة في حماه والتي تغذى المحافظات الأخرى بالرمال يبلغ 70 مقلعاً 30 بالمئة منها هي مقالع صلبة لا تكفي حماه من الحصويات التي يتم الحصول عليها من مقالع منطقة حسياً موضحاً أن كل مقلع مجهز بكل ما يلزمه من الآليات والنقارات والدنابر التي تنقل الاحجار خلال عملية الإنتاج.

وحول الجدوى من رفع الأسعار رأى رئيس الجمعية أن الزيادة جاءت لاستيفاء ما يترتب على أصحاب المقالع من رسوم وضرائب يدفعونها سنوياً مضافاً إليها المشاكل المهنية التي تواجه صاحب كل مقلع. وحالياً فإن المخابر التي يشرف عليها مهندسون وجيولوجيون تحدد مواصفات إنتاج أي مقلع.
بدوره أشار محمد الرفاعي مدير الثروة المعدنية في حماه إلى أن ترخيص المقالع يرتبط برسوم تدفع للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية ويمكن أن تكون 50 ألف ليرة للمقلع الصغير و 200 ألف ليرة للمقلع الكبير وهي رسوم قليلة بالنسبة للرسوم الأخرى التي تجبي لوزارة المالية وهي ما يسمى حق الدولة وقد انخفضت في عام 2007 حسب المرسوم 67 الذي عالج العديد من الثغرات والإشكاليات التي كانت تنشأ خلال إقرار الرسوم سابقاً.

كما أن هناك مشكلات طالت عملية إنتاج هذه المادة عند مصادرها في المقالع وذلك في مناطق مختلفة من محافظة حماه باعتبار أن عمليات إنتاج الأنواع الجيدة من الرمل تحتاج إلى جهود متواصلة وصولاً إلى إنتاج مادة رملية ناجحة في الفحص المختبري.
وقال نادر عكرم صاحب أحد المقالع في منطقة كفربهم إن أسعار الرمل بدأت بالتصاعد لتصل إلى الضعف نتيجة ارتفاع أسعار الوقود لأن جميع الجرافات والكسارات تعمل على المازوت مع ارتفاع أسعار قطع التبديل والغيار والزيت المعدني والأدوات الأخرى وكذلك زيادة رسوم التأمين والضرائب والترخيص وحق الدولة وأجور العاملين وبعض الالات المستخدمة في تصنيع الرمل والحصويات إضافة إلى انخفاض الطلب على المادة.
وعن طبيعة عمل المقالع والمعدات الهندسية فيها ذكر أسامة العوير صاحب أحد المقالع في حماة أن منطقة المقالع وصلت لحالة متردية نتيجة لتزايد عدد المقالع الأخرى الخاصة خارج حدود المنطقة والوسائل التي تتبعها لجذب المتعاملين معها في وقت لا تخلو هذه المقالع من الأخطاء الناتجة عن العبث وقلة الخبرة حيث تبدو قيمة التكلفة رهن مزاج إدارة وصاحب ورشة المقلع وتباينها بين ورشة وأخرى ومن يتردد على منطقة المقالع يدرك حقيقة ما تمر به هذه المنطقة من فوضى سواء فيما يتعلق بتكاليف الخدمة أو احترام العملاء موضحاً أن المكان يعج بالفوضى في كل الأوقات دون تنظيم أو رقابة تحد من هذا الانتشار غير المنظم وهذا ما يعني ضرورة إيجاد آلية تسهم في وقف التلاعب وحماية المستهلك من جشع وطمع أصحاب هذه المقالع صغيرة كانت أم كبيرة.
وأضاف أن ظروف العمل خلال السنوات الماضية كانت أفضل من الوقت الحالي باعتبار أن عدد المقالع كان قليلاً وكانت أسعار الرمل آنذاك رخيصة لحد ما ولم تكن هناك أي منافسة فيما بينها بينما في الوقت الراهن طرأت تغيرات حيث ازدادت المقالع وزادت حدة التنافس والمضاربات فيما بينها ناهيك عن ارتفاع أسعار الآليات المستخدمة في الإنتاج والتي تحتاج إلى تجديد كل خمس سنوات وهذه التكاليف الإضافية ستحمل على المنتج الذي بدوره سيزيد من أسعار إنتاجه.
تعد مادة الرمل من أهم مكونات البناء والإعمار والترميم بحيث لا يمكن تنفيذ أي خطوة أو مرحلة في تشييد المباني والإنشاءات السكنية والتجارية دون استخدام هذه المادة التي شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في أسعارها حيث كان سعر المتر المكعب الواحد من مادة بودرة الرمل والزرادة يتراوح بين 80 و90 ليرة سورية ليصبح حالياً بين 100و120 ليرة وما رافق ذلك من عقبات وصعوبات جعلت العرض عليها محدوداً.
وما زال السوق المحلي يعاني ارتفاعاً حاداً في أسعار مادة الرمل في عملية البناء ما ينذر بتعطل بعض المشاريع العقارية والعمرانية التي تشهدها حماة حالياً الأمر الذي دفع عدداً من المقاولين وأصحاب هذه المشاريع إلى المطالبة بضرورة معالجة مشكلة غلاء أسعار الرمل بشكل جذري التي يتكبدها المواطنون في نهاية المطاف لكونهم سيضطرون إلى دفع الفروقات المترتبة على زيادة الأسعار والتي ستقود بدورها إلى رفع باقي أسعار المواد المرتبطة بها.
تقرير: عبد الله الشيخ
المصدر : سانا