انـطـلـقـنـا ســـابـقـاً وفـشــلـنـا وهـا نـحـن نـنـطـلـق ثــانـيــاً، فـالـبـشــائــر جـديـدة لـحـيــاة جـديــدة قــد لاحــت فـي الأفـق فـأيـقــظـت فـيـنـا الأمل للنـهـل من شــلالات الـمـعـرفــة. فـهـل سيستـطـيـع هــذا الـمولــود الـجـديـد أن يـوصـلـنـا إلـى ســـراديب الـمـعـرفــة الـكـامـلــة وراء أبــواب الانترنت؟ هل ستصبح كل تلك الإمكـانـات الـفـكريــة بيـن أيدينـا دون زيـف ودون إنحـراف؟ هـذا ما نـأمل منـه وهـذا مـا نـطمح إليـه. إن الموقـع الجديد يبعث كنجمـة تـحـمل مـعها الـحـريــة وصدق الكلمـة والفـكـر، بـاب لـثـورة ثـقـافيـة تعـيـد إلـى فـكرنـا منطقيته وسـمـوه لتـتمـاشــى أخـيـراً مـع ثــورة المـعـلـومــات التي تـحـيـط بنا كــشـلال مـيـاه دون أن تـمـس عـقـولـنـا دون أن تـهـذبـنـا دون أن تروي عطشنا. فهل ســنـرتـوي الآن؟ هـذا ما نـأمـل مـنـه ومـا نـطـمـح إلـيـه. إنـهـا تـســاؤلات تـطـرح نفـسها في أذهـانـنـا ونـحـن نرى هذه البـوابــة الـجـديـدة والتي نتمنى منها صـدق الـكـلـمـة والـمـعـلـومــة وحتى صـدق الـنغـمـة والـخـبـر فـهـو بالـنـسـبـة لـنـا الآن لـيـس نــافـذة على كــم هـائـل من المـعـلـومـات بل وفي نـفـس الـوقـت يـجـسـد لـنـا تـلك الإمـكـانـيــة بـأن نـضـع أعـزاءنـا وأحبـاءنـا وأبـنـاءنـا المـغـتربـيـن لـيـس في قـلـوبـنـا فـقـط وأمـام أعـيـنـنـا، وهـكـذا يـصـبـحـون على بـعـد خـطـوة واحـدة مـنـا نـسـتـفـيـد منهـم من تـجـاربـهـم وأفـكـارهـم ومـن الـحـضــارات الأخــرى الـتـي أطـلـعـوا عـلـيـهـا فـنـزداد غـنـى وثــروة واتـضـاعـاً إن الأمـنـيـات كـثـيـرة بـل وأكـثـر من كـثـيـرة والأســئـلـة كـثـيـرة فـلـيـكـن هـذا الـمـوقـع كـبـطـن جــديــد يـحـمـل لـنـا الإجـابـات دائـمـاً على الأســئـلـة التي دارت أو لـم تــدر في أذهانـنـا. وأخـيـراً تبقى كـلـمـة واحـدة لـنـقـولـهـا مـبـروك لـنـا ولـكرم هـذه الــبوابـــة وإلى الأمـام ولـيـكـن أكـثـر مـمـا نـأمــل مـنـه.
لــوســي صـلـيـبـي.
كـفـربـهــم 20 / أيــار / 2008